اكاديمية المصمم موكشا

حياك الله
لقدسعدنا بقدومك الينا
اتمنا ان تفيد وتستفيد
وان تقضي اجمل الاوقات معنا
فمرحبا بك
وفي انتظار مشاركتك الجميله

منتدي محمدخالدلطفي


    ثوب الغيرة .. ؟؟

    avatar
    محمدخالدلطفي
    Admin

    عدد المساهمات : 346
    تاريخ التسجيل : 25/08/2011
    العمر : 22

    ثوب الغيرة .. ؟؟ Empty ثوب الغيرة .. ؟؟

    مُساهمة  محمدخالدلطفي في الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 8:25 am

    ثوب الغيرة .. ؟؟ Teacher

    في بلد بعيد، غريب عن الدنيا. كان هناك بائع من نوع خاص. جيرانه كانوا يدعونه بائع الثياب. كان بائع الثياب يملك محلاً إلى جانب بائع الحياة، وإن كان بائع الحياة يبيع أعماراً فبائع الثياب كان يبيع أثواباً للمشاعر.


    تريد أن تشعر بالحزن، بائع الثياب يصنع لك ثوباً للتعاسة. تعاسة سوداء، رمادية، عميقة، خفيفة... كان لديه دوماً ثوب يناسب عمق المشاعر التي تريدها.


    أثواب الحب الوردي، القرمزي، الجارف، العارم وأثواب الفرح والبهجة. كان لديه حتى أثواب لليأس...


    في أحد الأيام جاءه رجل وطلب منه لقاء خاصاً على انفراد. دخل الرجل مع بائع الثياب إلى الغرفة الخلفية. ثم قال له الرجل بحذر، أريد ثوباً يبعد عني الحب... اندهش بائع الثياب، لأنه لم يخطر على باله هكذا سؤال وكل أثواب محله لا تفي بالغرض. صمت برهة ثم قال، لا بأس سأصنعه لك ثم أناديك حين يصبح جاهزاً


    بعد أيام نادى البائع الرجل لقياس الثوب. كان ثوباً جميلاً من الخارج يجذب النظر بسرعة. ألوانه زاهية لكنها مخادعة. تارة يبدو براقاً جميلاً وأخرى يتحول إلى سواد عميق كظلام الكون.


    ارتدى الرجل الثوب وهو مزهو بجماله. ثم قال له البائع، هذا الثوب سوف يبعد عنك كل محب إلى آخر الزمان. ارتديه فهو لك، لكن لي عندك طلب واحد. لا تسمح لأحد بنسخه لأنه إذا انتشر يمكن أن يصبح قاتلاً.


    وافق الرجل، وهم بالخروج من المحل. ثم التفت سائلاً البائع، لكن لم تقل لي ما اسم هذا الثوب؟ رد البائع، معك حق، لقد نسيت أن أقول لك. هذا الثوب يدعى ثوب الغيرة. ما إن تلبسه حتى تبدأ باتهام من يحبك أنه لا يحبك، واختلاق القصص من مخيلتك لترضي سواد الثوب العميق. هذا الثوب سوف ينسيك اللحظات الجميلة التي قضيتها مع من تحب ليحل محلها لحظات الشك والاتهام. حب التملك بدل من حب التشارك.


    ابتسم الرجل ثم خرج مزهواً بثوبه. مرت السنين والرجل يرتدي ثوبه. فقد كل صديق وكل حبيب، فقد الأهل والناس. لم يبقى حوله أحد. وكان يقول دائماً كم أعشق هذا الثوب، إنه يتجاوز بمراحل ما كنت أحلم به. لكن كرهه للأخرين دفعه لنسخ الثوب وتوزيعه على الناس مجاناً. وهكذا حنث بوعده للبائع ومنذ ذلك الحين ونحن نسمع أخباراً من قبيل "قتلها لأنه يحبها بجنون"، "ذبحها ثأراً منها بعد أن كان يعشقها"، "دمره بعد أن كان صديق عمره"



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أبريل 20, 2019 10:55 am